المواطن الذى تعدوا عليه بقطع الأذن
بقلم هانى صلاح الدين
من أهم مكتسبات ثورة 25 يناير لكل المصريين أننا كفرنا بالخوف والنفاق، ولن ينجح أحد فى إثنائنا عن الجهر بالحق، حتى لو كلفنا ذلك تحمل المشاق وتكيل الاتهامات لنا، فإرضاء الله ثم المحافظة على وحدة ومصلحة الوطن، أهم بكثير من أى توازنات فالمواجهة وتعرية الحقائق للرأى العام واجب كل إعلامى فى هذه المرحلة.
ومن هذا المنطلق أرى علينا جميعا، أن نواجه المتشددين والمتطرفين من المسلمين والمسيحيين، على حد سواء، ولقد أثرت فى حادثة وقعت بمحافظة قنا، حيث قامت مجموعة ممن ينتمون للتيار السلفى بتعقب قبطى كان يقوم بتأجير شقته لفتاتين مسلمتين من خارج المحافظة، وظن هؤلاء أنها تتم إدارتها للأعمال المنافية للآداب، وقرروا حرق سيارته وشقته وقطع إذنه تحت دعوى تعذيره!
ولا أدرى تحت أى مظلة قام هؤلاء بهذا العمل المشين، الذى ينال من اعتدال الإسلام ويسىء لنا كمسلمين، فكلنا نعلم أن الحدود والتعذير لا يقوم بها إلا أولياء الأمور من الحكام، وأن الفقهاء لم يسمحوا للمحكومين بإقامة الحدود، فهل هو الهوى والإعجاب بالرأى، ولعل ما قاله د. صفوت حجازى ومحمود المصرى وهو من علماء السلف المعتدلين، خير دليل على رفض هذه النوعيات المتشددة، حيث أكدوا "أن إقامة الحد من سلطة ولى الأمر فقط الرئيس أو الملك أو ما ينوب عنه فى ذلك سواء كان القاضى أو غيره، وليس للناس أن يقتص بعضهم من بعض، وكل حد له طريقه لإقامته "وليس فى الإسلام حد قطع الأذن إلا فى حالة واحدة فقط وهى القصاص بمعنى إذا قطع شخص أذن آخر فيحكم القاضى بقطع أذنه".
فقد تناسى هؤلاء أن الإسلام أمرنا أنه عندما يرى الإنسان أى شخص يرتكب خطأ، ففى البداية يجب أن ينصحه، فإذا لم يستجب نشتكيه للجهات المختصة، لكن ما حدث فى قنا لا نستطيع أن نصفه إلا بالبلطجة، التى لابد أن نواجهها بكل قوة، فالصلح
































